الروايتين (¬1).
ونقل أبو طالب عن أحمد في قوم اقتسموا دارًا وكانت (¬2) لها أربعة سطوح يجري الماء عليها، فلما اقتسموا أراد أحدهم أن يمنع من جريان الماء للآخر عليه، وقال (¬3): هذا قد صار لي، وليس بيننا شرط؛ فقال أحمد: يرد الماء إلى [ما كان عليه، وإن لم يشترط] (¬4) ذلك، ولا يضر به.
وحمل طائفة من أصحابنا هذه الرواية على أنه يحصل به ضرر يمنعه من جريان الماء، وأنه يحتاج إلى أن ينقض (¬5) سطحه ويستحدث له مسيلا؛ فجعل له أن يجريه على رسمه الأول كذلك كما يجري ماؤه في أرض غيره [للحاجة] (¬6)، أو يضع خشبه على جداره، كذا (¬7) ذكره ابن عقيل وغيره، وحمله بعضهم على أن الدار إذا انقسمت (¬8) كانت مرافقها كلها باقية مشتركة بين الجميع (¬9)؛ كالاستطراق في طريقها, ولهذا قلنا: لو حصل
¬__________
(¬1) في (أ): "روايتين".
وانظر: "مجموع الفتاوى" (30/ 17) بنحوه.
(¬2) كذا في (ب)، وفي (أ) و (ج) والمطبوع: "كانت".
(¬3) في (أ): "فقال".
(¬4) في المطبوع و (ب): "ما كان وإن لم يشرط"، وفي (أ): "ما كان عليه إن لم يشترط"، وفي (ج)؛ "ما كان عليه وإن لم يشرط".
(¬5) في (أ): "ينقل".
(¬6) في (ب): "لذلك".
(¬7) في المطبوع: "وكذا".
(¬8) في المطبوع و (ب): "اقتسمت".
(¬9) في المطبوع: "الجمع".