الطريق في حصة أحد المقتسمين ولا منفد للآخر؛ لم تصح القسمة، وعلى هذا حمله صاحب "شرح الهداية".
وخرج صاحب "المغني" [من مسألة] (¬1) أبي طالب وجهًا في مسألة الطريق بصحة القسمة وبقاء حق الاستطراق فيه للآخر (¬2)؛ وبينهما فرق؛ فإن الطريق لا يراد منه سوى (¬3) الاستطراق؛ فالاشتراك فيه يزيل معنى القسمة والاختصاص، بخلاف إجراء الماء على السطح؛ فإنه لا يمنع صاحب السطح من الانفراد بالانتفاع به بسائر وجوه الانتفاعات المختصة بالملك، [واللَّه أعلم] (¬4).
- (ومنها): لو باع أرضًا فيها زرع يحصد مرة واحدة ولم يبد صلاحه، أو شجرًا عليه ثمر لم يبد صلاحه؛ كان ذلك مبقى في الشجر والأرض إلى وقت الحصاد والجذاذ [بغيره أجرة، ولو أراد تفريغ الأرض من الزرع لينتفع بها إلى وقت الجذاذ] (¬5) أو يؤجرها؛ لم يكن له ذلك، كما لا يملك [الجار إعارة] (¬6) غيره ما يستحقه من الانتفاع بملك جاره، وكذلك لو باع زرعًا [قد] (¬7) بدا صلاحه في أرض؛ فإن عليه إبقاءه إلى وقت صلاحه للحصاد، فأما إن باع شجرة؛ فهل يدخل منبتها في البيع؟
¬__________
(¬1) في المطبوع: "في رواية".
(¬2) انظره: "المغني" (10/ 152/ 8325).
(¬3) في (ج): "إلا".
(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ب) و (ج).
(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
(¬6) بدل ما بين المعقوفتين في (ج): "إيجار".
(¬7) ما بين المعقوفتين من المطبوع فقط.