كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

واحدة.
وأما الانتفاع بأفنية الأملاك والمساجد بغير إذن من الملاك (¬1) والإمام؛ فإن كان فيه ضرر؛ لم يجز، وإلا؛ ففي جوازه روايتان، ذكره القاضي في "الأحكام السلطانية" (¬2). وتجوز المصالحة بعوض على إسقاط حقه من وضع الخشب على جداره ونحوه، ذكره في "المجرد".
- (ومنها): متحجر الموات ومن أقطعه الإِمام مواتًا ليحييه [لا] (¬3) يملكه بمجرد ذلك على المذهب، لكن يثبت له فيه حق التملك؛ فيجوز [له] (¬4) نقل الحق إلى غيره بهبة وإعارة، وينتقل إلى ورثته من بعده، وهل له المعاوضة عنه؟
على وجهين أصلهما المعاوضة عن (¬5) الحقوق؛ فإن هذا حق تملك كما سبق وفارق الشفعة، فإن النقل فيها ممتنع لأنها من حقوق الأملاك؛ فهي [مما] (¬6) استُثْنِيَ من القاعدة.
قال أحمد في "رواية ابن منصور": الشفعة لا تباع ولا توهب (¬7).
¬__________
(¬1) في (ج): "المالك".
(¬2) انظر: "الأحكام السلطانية" (ص 225 - 226) للقاضي أبي يعلى الفراء.
(¬3) في (ب): "فلا".
(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ج).
(¬5) في (أ): "عنه عن".
(¬6) في (ج): "ما".
(¬7) ونصها هناك (497/ 472): "قلت [أي: ابن منصور]: قال [أي: سفيان]: الشفعة لا تباع ولا توهب ولا تورث؟ قال أحمد: نعم. قال إسحاق: كما قال".

الصفحة 294