كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

فأما البيع؛ فكرهه أحمد ونهى عنه، واختلف قوله في بيع العمارة التي فيها؛ لئلا يتخذ طريقًا إلى بيع رقبة الأرض التي لا تملك، بل هي إما وقف وإما [فيء] (¬1) للمسلمين جميعًا، ونص في "رواية المروذي" على أنه يبيع آلات عمارته بما تساوي (¬2)، وكره أن يبيع بأكثر من ذلك لهذا المعنى، وكذلك نقل عنه ابن هانئ: أنه قال: يقوَّم دكانه وما (¬3) فيه من غلق وكل شيء يحدثه فيه؛ فيعطى ذلك، ولا أرى أن يبيع سكنى دار ولا دكان (¬4)، ورخص في رواية عنه في شرائها دون بيعها؛ لأن شراءها استنقاذ لها بعوض ممن يتعدى بالتصرف (¬5) فيها، وهو جائز، ورخص في رواية المروذي أيضًا في بيع ما يحتاج إليه للنفقة منها، وإن (¬6) كان فيه فضل عن النفقة تصدق به، وكل هذا بناء على أن رقبة هذه الأرض وقفها عمر [رضي اللَّه عنه] (¬7).
¬__________
= بالسواد. قيل له: فإن وإن لامرأته عليه مهر؟ قال: أرى أن يدفع إليها بمالها من الأرض ولا يبيعها" اهـ.
(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬2) في المطبوع: "يساوي"، وفي (أ): "تساوي عرضًا".
(¬3) في (أ) والمطبوع: "ما".
(¬4) في "مسائل ابن هانئ" (2/ 3/ 1177): "قال [أي: الإِمام أحمد]: يقوِّم ما فيه مثل غلق، وكل شيء استحدثه فيه، فيعطى بحساب ذلك، ولا أرى أن يأخذ سكن دار ولا دكان" اهـ.
(¬5) في المطبوع: "الصرف".
(¬6) في المطبوع و (ج): "فإن".
(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
وأثر عمر مضى نصه وتخريجه في التعليق على (2/ 49 - 50).

الصفحة 298