السبق؛ فإنه يرفع ويصلى [في] (¬1) موضعه، ولا يصلي عليه؛ لأن رفعه لا مشقة فيه.
ومن ذلك الانتفاع بالطريق بإلقاء الكناسة والأقذار، فإن كان نجاسة؛ فهو كالتخلي في الطريق، وهو منهي عنه (¬2)، لكن هل هو نهي كراهة أو [نهي] (¬3) تحريم؟
كلام الأصحاب مختلف في ذلك، وإن كان مما يحصل بن الزلق؛ كرش الماء وصبه وإلقاء قشور البطيخ، أو يحصل (¬4) به العثور؛ كالحجر؛ فلا يجوز، والضمان واجب به، وقد نص عليه أحمد في رش الماء، قال في "الترغيب": إلا أن يرشه ليسكن (¬5) الغبار؛ فهو مصلحة عامة، فيصير
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين من (ب) فقط.
(¬2) يشير المصنف إلى ما أخرجه مسلم في "صحيحه" (كتاب الطهارة، باب النهي عن التخلي في الطرق والظلال، رقم 269) عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "اتَّقوا اللَّعَّانين". قالوا: وما اللَّعَّانان يا رسول اللَّه؟ قال: "الذي يتخلَّى في طريق الناس، أو في ظِلِّهم".
وأخرجه من حديثه أيضًا أبو داود في "السنن" (رقم 25)، وأحمد فى "المسند" (2/ 372)، وأبو عوانة في "المسند" (1/ 194)، وابن الجارود في "المنتقى" (رقم 33)، وابن حبان في "الصحيح" (رقم 1415 - الإحسان) , وابن خزيمة في "صحيحه" (رقم 67)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 185 - 186)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 97)، والبغوي في "شرح السنة" (191).
(¬3) ما بين المعقوفتين من (ج) والمطبوع.
(¬4) في (أ): " أو يجعل به".
(¬5) في المطبوع و (ج): "ليسكن به".