وأقاما (¬1) البينة وهي في يد أحدهما؛ فهي له ترجيحًا باليد، كذا ذكره القاضي، وإنما يتوجه على قولنا بتقديم (¬2) بينة الداخل.
وحكى صاحب "التلخيص" وجهًا بثبوت اليد على منافع الحر دون ذاته، ورتب عليه صحة إجارة المستأجر للأجير الخاص، وجزم الأزجي في "النهاية" بصحته، وبنى عليه جواز إجارة (¬3) الكافر للمسلم (¬4) المستأجر معه، وذكر احتمالين، وبنى صاحب "التلخيص" أيضًا على ذلك [مسألة] (¬5) غصب الحر وحبسه عن العمل، فإن في [وجوب] (5) ضمان أجرته وجهين.
تنبيه:
من الأصحاب من قال: منفعة البضع لا تدخل تحت اليد، [وبه جزم] (¬6) القاضي في "خلافه" وابن عقيل في "تذكرته" وغيرهما، وفرعوا عليه (¬7) صحة تزويج الأمة المغصوبة، وأن الغاصب لا يضمن مهرها ولو حبسها عن النكاح حتى فات بالكبر.
وخالف ابن المَنِّيِّ، وجزم في "تعليقه" (¬8) بضمان مهر الأمة بتفويت
¬__________
(¬1) في (ج): "وأقام".
(¬2) في المطبوع و (ج): "بتقديم".
(¬3) في المطبوع: "جواز صحة إجارة".
(¬4) في (ب): "المسلم".
(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (أ).
(¬6) في (ب): "وجزم به".
(¬7) في (ج): "على ذلك".
(¬8) صاحبها هو نصر بن فِتيان بن مَطَر النَّهرَوَاني، أبو الفتح، مدحه المصنف في =