الغاصب مع عدم العلم بالحال عشرة:
(الأولى): الغاصبة، ويتعلق (¬1) بها الضمان كأصلها، ويستقر عليها مع التلف تحتها, ولا يطالب (¬2) بما زاد على مدتها.
(الثانية): الآخذة (¬3) لمصلحة الدافع؛ كالاستيداع والوكالة بغير جعل؛ فالمشهور أن للمالك تضمينها، ثم [ترجع بما ضمنت] (¬4) على الغاصب؛ لتغريره.
وفيه وجه آخر باستقرار الضمان عليها لتلف المال تحتها من غير إذن. صرح به القاضي في "المجرد" في (باب المضاربة)، وسيأتي أصله.
ويتخرج وجه (¬5) آخر: إنه لا يجوز تضمينها بحال من الوجه المحكي، كذلك في المرتهن ونحوه، وأولى، وخرجه الشيخ تقي الدين من مودع المودع، حيث لا يجوز له الإيداع، فإن الضمان على الأول وحده (¬6)، كذلك قال القاضي في "المجرد" وابن عقيل في "الفصول"، وذكر أنه ظاهر
¬__________
= المطالب به الغاصب؛ لم يرجع به على أحد، ولو كان استقراره لغيره؛ لقوة عدوانيته، بخلاف ما إذا طولب الآخر؛ فإنه يرجع على الغاصب، [كذا] ذكر أبو الخطاب في مسألة أكل الطعام، وفيه رواية أخرى مخرجة: إنه لا يستقر على الغاصب"".
(¬1) في المطبوع: "يتعلق".
(¬2) في (ج): "ولا تطالب".
(¬3) في (ج): "الآخذ".
(¬4) في المطبوع: "يرجع بما ضمن".
(¬5) في المطبوع: "ويتخرج فيه وجه".
(¬6) انظر: "الاختيارات الفقهية" (ص 162) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللَّه.