كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

- (ومنها): لو حكم الحاكم بمال، ثم رجع الشهود وصرحوا بالخطأ أو التعمد بشهادة (¬1) الزور؛ فإن الضمان يختص بهم لاعترافهم، ولا ينقض (¬2) حكم الحاكم بمجرد ذلك، ولا يرجع على المحكوم له بشيء، كما لو باع عينًا أو وهبها (¬3) أوأقر بها لرجل ثم أقر بها بعد [ذلك] (¬4) لآخر؛ فإنه لا يقبل إقراره على الأول، ويضمن الثاني.
- (ومنها): أن يحكم الحاكم بمال ويستوفي، ثم تبين (¬5) أن الشهود فساق أو كفار؛ فإن حكمه في الباطن غير نافذ بالاتفاق، نقله [عنه] (¬6) أبو الخطاب في "انتصاره"، وأما في الظاهر؛ فهو نافذ، وهل يجب نقضه؟
المذهب وجوبه، وهو قول الخرقي (¬7)؛ لتبين (¬8) انتفاء شرط الحكم، فلم يصادف محلًّا، ثم يجب ضمان المال على المحكوم له [به] (¬9) لإتلافه له مباشرة. قال القاضي: ولو كان المحكوم له معسرًا، فللمستحق مطالبة الإِمام، وقرار (¬10) الضمان على المحكوم له ولا شيء على المزكين بحال،
¬__________
(¬1) في (ج): "لشهادة".
(¬2) في المطبوع و (ب): "ولا ينتقض".
(¬3) في (أ): "ووهبها".
(¬4) ما بين المعقوفتين من المطبوع و (ب) و (ج).
(¬5) في المطبوع و (ب): "يتبين".
(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ب) و (ج).
(¬7) في المطبوع و (ج): "قول الخرقي والقاضي".
وانظره مع: "المغني" (10/ 103 - 104/ 8239).
(¬8) في المطبوع: "كتبين".
(¬9) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬10) في المطبوع: "بقرار"، وفي (ج): "فقرار".

الصفحة 360