كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

(القاعدة السادسة والتسعون)
من وجب عليه أداء عين مال، فأداه عنه غيره بغير إذنه؛ هل تقع موقعه وبنتفي الضمان عن المؤدي؟
هذا على قسمين:
أحدهما: أن تكون العين ملكًا لمن وجب عليه الأداء، وقد تعلق بها حق [الغير] (¬1)، فإن كان المتصرف له ولاية التصرف؛ وقع الموقع ولا ضمان، ولو كان الواجب دينًا؛ وإن لم يكن له ولاية؛ فإن كانت العين متميزة بنفسها؛ فلا ضمان، ويجزئ (¬2)، وإن لم تكن متميزة من بقية ماله؛ ضمن ولم يجزئ، إلا أن يجيز المالك التصرف، ويقول (¬3) بوقف عقود الفضولي على الإجازة، ويتفرع على هذا مسائل:
- (منها): لو امتنع من وفاء دينه وله مال، فباع الحاكم ماله ووفاه عنه؛ صح، وبرئ منه ولا ضمان.
- (ومنها): لو امتنع من أداء الزكاة، فأخذها الإمام منه قهرًا؛ فإنها (¬4)
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)، وفي المطبوع: "للغير".
(¬2) في (ج): "وتجزئ".
(¬3) في (ب): "ويقول"، وفي المطبوع: "فنقول".
(¬4) في المطبوع و (ج): "فإنه".

الصفحة 370