كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

(فصل)
ولو تعلق الإِنشاء باسم لا يتميز به مسماه لوقوع الشركة فيه؛ فإن لم ينوه (¬1) في الباطن معينًا؛ فهو كالتصريح بالإبهام، كان نوى به معينًا؛ فإن كان العقد مما لا يشترط له الشهادة؛ صح، وإلا؛ ففيه خلاف، والإخبار تابع للإِنشاء في ذلك، ويتخرج على ذلك مسائل:
- (منها): ورود عقد النكاح على اسم لا يتميز مسماه لا يصح، [فلو] (¬2) قال: زوجتك بنتي وله بنات؛ لم يصح، وأما إن عينا في الباطن واحدة وعقدا العقد عليها باسم غير مميز، نحو أن يقول: بنتي. وله بنات، أو يسميها باسم، وينويا في الباطن غير مسماه؛ ففي الصحة وجهان، اختار القاضي في موضع الصحة، وأبو الخطاب [وغيره] (¬3) البطلان (¬4)، ومأخذه أن النكاح يشترط له الشهادة ويتعذر الإشهاد على النية.
وعن أبي حفص العكبري: إن كانت المسماة غلطًا لا يحل نكاحها لكونها مزوجة أوغير ذلك؛ صح النكاح، وإلا؛ فلا، ولو (¬5) وقع مثل هذا في غير النكاح مما لا يشترط له الشهادة، فإن قلنا في النكاح: يصح؛ ففي غيره أولى، وإن قلنا في النكاح: لا يصح؛ فمقتضى تعليل من علل
¬__________
(¬1) في (أ) و (ب): "ينوبه"، وفي (ج): "ينويه".
(¬2) في المطبوع و (ب): "فلو".
(¬3) بدل ما بين المعقوفتين في المطبوع و (ج): "والقاضي في موضع آخر".
(¬4) انظر: "كتاب الهداية" (1/ 251) لأبي الخطاب.
(¬5) في المطبوع: "فلو".

الصفحة 424