باشتراط الشهادة أن يصح في غيره مما لا يعتبر الإشهاد عليه لصحتها.
- (ومنها): الوصية لجاره محمد، وله جاران بهذا الاسم؛ فله حالتان:
إحداهما: أن يعلم بقرينة أو غيرها أنه أراد واحدًا منهما معينًا وأشكل علينا معرفته؛ فها هنا تصح (¬1) الوصية بغير تردد، ويخرج المستحق منهما بالقرعة على قياس المذهب في اشتباه المستحق للمال بغيره من الزوجة المطلقة والسلعة المبيعة وغيرهما.
والحالة الثانية: أن يطلق وقد يذهل عن تعيين أحدهما بعينه؛ فهو كالوصية لأحدهما بهما، وكذلك حكى الأصحاب في الصحة روايتين، ولكن المنصوص عن أحمد الصحة، قال صالح: سألت أبي عن رجل مات وله ثلاثة (¬2) غلمان، ثلاثتهم اسمهم فرج، فأوصى (¬3) عند موته، فقال: فرج حر، وفرج له مئة، وفرج ليس له شيء؛ قال (¬4): يقرع بينهما، فمن أصابته القرعة؛ فهو حر، وأما صاحب المئة؛ فلا شيء له، و [ذلك أنه] (¬5) عبد، والعبد هو وماله لسيده (¬6)، وهذا يدل على [صحة الوصية] (¬7) مع
¬__________
(¬1) في المطبوع: "يصح"، وفي (أ) بدون تنقيط.
(¬2) في (ب) و (ج): "ثلاث"!
(¬3) في المطبوع: "فوصى".
(¬4) في المطبوع: "قال أبي:".
(¬5) في (ج): "لأنه".
(¬6) انظر: "مسائل صالح"، وسيأتي عند المصنف (2/ 427) أنها رواية ابن بختان.
(¬7) بدل ما بين المعقوفتين في المطبوع: "الصحة".