اشتراك الاسم؛ لأنه إنما علل البطلان ها هنا بكونه (¬1) عبدًا؛ فدل على أنه لو كان حرًّا لاستحق.
وزعم صاحب "المغني" أن رواية صالح تدل على بطلان الوصية (¬2)، وخالفه صاحب "المحرر" (¬3)، ونقل حنبل: قال أبو عبد اللَّه في رجل له كلامان اسمهما واحد، فاوصى عند موته، فقال: فلان حر [بعد] (¬4) موتي لأحد الغلامين، وله مئتا درهم، وفلان ليس هوحر واسمهما واحد؛ قال (¬5): يقرع بينهما، فمن أصابته القرعة؛ فهو حر، وأما صاحب المئتين؛ فليس له شيء، [وذلك] (¬6) أنه عبد، والعبد وماله لسيده، وهذه تدل (¬7) على مثل ما دلت عليه "رواية صالح"، لكن السؤال يقتضي أن الموصى له بالمئتين هو العتيق، والجواب يدل (¬8) على خلافه.
ومن ثم زعم صاحب "المحرر" أنها تدل على بطلان الوصية للإبهام (¬9)، وليس كذلك؛ لأنه إنما علل بكونه عبدًا لم يعتق، وتأولها
¬__________
(¬1) في المطبوع و (ج): "لكونه".
(¬2) انظر: "المغني" (6/ 127/ 4743).
(¬3) انظر: "المحرر" (1/ 383).
(¬4) في (ج): "عند".
(¬5) في المطبوع و (ج): "فقال".
(¬6) في (ب): "وكذلك".
(¬7) في المطبوع و (ج): "لا تدل".
(¬8) في (ج): "ما يدل".
(¬9) انظر: "المحرر" (2/ 3).
وقال المرداوي في "الإنصاف" (7/ 231) عن البطلان: "الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب"!!