وفي ["جامع] (¬1) الخلال" أيضًا عن مُهَنَّأ: إن أحمد قال في رجلين شهدا على رجل أنه أوصى عند هوته، [فقال] (¬2): لفلان بن فلان من أصحاب فلان ألف درهم، أو أحاله بها والشهود لا يعرفون فلان بن فلان؛ كيف يصنعون وقد مات الرجل؟ فقال (¬3): ينظرون في أصحاب فلان فيهم (¬4) فلان بن فلان من أصحاب فلان؟ قلت: فإن جاء رجلان، فقال كل واحد منهما: أنا فلان بن فلان من أصحاب فلان؛ قال: فلا يدفع إليهم شيء (¬5)، حتى يكون رجل واحد.
والظاهر أن أحمد لم يتوقف في الدفع إلا ليتيقن المستحق من غيره، لا لصحة الوصية؛ فإنها ها هنا لمعين في نفس [الأمر] (2)، وإنما اشتبه علينا لاشتراك الاسمين؛ فلذلك وقف الدفع على معرفة عين المستحق [إذا رجى انكشاف الحال، وأما مع الإياس من ذلك؛ فيتعين تعيين المستحق] (¬6) بالقرعة، قاله بعض أصحابنا (¬7) المتقدمين، وهو الحق (¬8).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (أ) و (ب).
(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬3) في المطبوع: "قال".
(¬4) في (ج): "أفيهم".
(¬5) في المطبوع: "إليهما شيئًا".
(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬7) فى المطبوع و (ج): "الأصحاب".
(¬8) قال في "الإنصاف" (7/ 231): "فعلى القول بالصحة؛ فقيل: يعينه الورثة، جزم به في "الرعاية الكبرى"، وقيل: يعين بقرعة، قطع به في "القواعد الفقهية"، وهو الصواب". وانظر: "المبدع" (6/ 33)، و"المغني" (6/ 542 - مع "الشرح الكبير").