حنث.
والثاني: هو مول في الحال من الجميع، وهو قول القاضي في "خلافه" وابن عقيل في "عُمَده"، وقالا (¬1): هو ظاهر كلام أحمد، ومأخذ الخلاف أن الحكم المعلق بالهيئة الاجتماعية هل هو حكم على ما يتم به مسماها حسب، أم (¬2) على مجموع الأجزاء في حالة الاجتماع دون الانفراد؟
فعلى الثاني يكون موليًا من الجميع ويتوقف حنثه بوطء كل واحدة على وطئ البواقي معها.
- (ومنها): إذا زنى بامرأة وله أربع نسوه؛ ففي "التعليق" للقاضي: يمنع من وطء الأربع حتى يظهر (¬3) بالزانية حمل، واستبعده الشيخ مجد الدين (¬4)، وهو كما قال؛ لأن التحريم هنا لأجل الجمع بين خمس؛ فيكفي فيه أن يمسك [عن واحدة منهن] (¬5)، وصرح به صاحب "الترغيب".
وقد ذكر صاحب "المغني" مثله فيمن أسلم على خمس نسوة ففارق واحدة؛ فإنه يمسك عن وطء واحدة منهن حتى تستبرئ المفارقة (¬6).
- (ومنها): إذا تزوج خمسًا أو أختين في عقد واحد؛ فالنكاح باطل؛
¬__________
(¬1) في المطبوع: "وقال"!
(¬2) في المطبوع: "حنث أو".
(¬3) في المطبوع: "يستظهر".
(¬4) انظر: "المحرر" (2/ 21).
(¬5) في المطبوع: "عن وطء واحدة منهم لا حتى تستبرئ"!
(¬6) انظر: "المغني" (7/ 121/ 5442).