لأن الجمع (¬1) حصل به ولا ميزه (¬2) للبعض على البعض؛ فبطل (¬3)، بخلاف ما إذا تزوجهن في عقود متفرقة.
وذكر القاضي في "خلافه" احتمالًا بالقرعة فيما إذا زوج الوليان من رجلين دفعة واحدة، وهذا مثله، ولكن هذا لعلة تخالف (¬4) الإجماع، قاله الشيخ مجد الدين (¬5)، ولكنه يعتضد بالرواية التي نقلها ابن أبي موسى فيمن قال لعبيده: أيكم جاءني بخبر كذا وكذا؛ فهو حر، فأتاه به اثنان معًا؛ عتق واحد منهما بالقرعة، وكذلك لو قال: أول غلام يطلع علي؛ فهو حر، أو أول امرأة تطلع علي؛ فهي طالق، فطلع عليه عبيده كلهم ونساؤه كلهن (¬6): أنه يطلق ويعتق واحد منهم بالقرعة، نص عليه في "رواية مُهَنَّأ"، وأقره القاضي وصاحب "المغني" في موضع منه على ظاهره، وتأولاه (¬7) مرة على أنهم اطلعوا (¬8) واحدًا بعد واحد (¬9)، وأشكل السابق، وهذا هو الأظهر؛ لأنه المعتاد (¬10) وغيره بعيد.
¬__________
(¬1) في المطبوع: "الجميع".
(¬2) في المطبوع و (ج): "مزية".
(¬3) في المطبوع و (ج): "فيبطل".
(¬4) في (ج): "يخالف".
(¬5) نحوه في "المحرر" (2/ 19)؛ فراجعه.
(¬6) في المطبوع: "أكلهن"!
(¬7) في المطبوع: "تأوَّلا".
(¬8) في المطبوع: "طلعوا".
(¬9) انظر: "المغني" (7/ 361/ 5988).
(¬10) في المطبوع: "اجتهاد".