ها هنا حصل في الاستدامة دون الابتداء والدوام أقوى من الابتداء؛ فهو كمن أسلم عن أم وبنت.
- (ومنها): لو كان تحت ذمي أربع نسوة، ثم استرق للحوقه بدار الحرب أو غيره؛ قال الشيخ مجد الدين: يحتمل أن يتخير منهم اثنتين كما لو أسلم عبد وتحته أربع، ويحتمل أن يبطل نكاح الجميع؛ كالرضاع الحادث (¬1) المحرم [للجمع] (¬2).
- (ومنها): لو تزوج حرة وأمة في عقد، وهو فاقد لشرط نكاح الإماء؛ فإنه يبطل نكاح الأمة وحدها على الأصح؛ لأن الحرة تمتاز عليها بصحة (¬3) ورود نكاحها عليها في مثل هذه الحال ولا عكس.
وللثالث -وهو المنع من القدر المشترك- أمثلة:
- (منها): لو قال لزوجاته: "واللَّه؛ لا وطئت إحداكن" ناويًا بذلك الامتناع من وطء مسمى احداهن؛ وهو القدر المشترك بين الجميع؛ فيكون موليًا من الجميع، مع أن العموم يستفاد أيضًا من كونه مفردًا مضافًا، أما لو قال: لا وطئت واحدة منكن؛ فالمذهب الصحيح أنه يعم الجميع، وهو قول القاضي والأصحاب بناءً على أن النكرة في سياق النفي تفيد (¬4)
¬__________
(¬1) في المطبوع: "كالرضاع إلى الحادث".
(¬2) في (ج): "للجمع"!
وانظر: "المحرر" (2/ 30).
(¬3) في المطبوع: "بصفة"!
(¬4) في المطبوع: "يفيد".