[الكتاب] (¬1)، والآخر متردد فيه.
وقال ابن عقيل في "مفرداته": الاستمناء أحبُّ إليَّ من نكاح الأمة (¬2). وفيه نظر، وأما نكاح الإماء ووطء المستحاضة؛ فقال ابن عقيل [في روايتيه] (¬3): إنما يباح وطء المستحاضة عند خوف العنت وعدم الطول لنكاح غيرها، وظاهر هذا أن نكاح الإماء مقدم عليه، ويوجه (¬4) بما ذكرنا من النص على إباحة نكاح الاماء دون وطء المستحاضة؛ فإنه في معنى وطء الحائض لكونه دم أذى (¬5).
¬__________
= "رأيت سعيد بن جبير لقي أبا يحيى، فتذاكرا حديث ابن عباس؛ فقال له أبو يحيى: سئل ابن عباس عن رجل يعبث بذكره حتى ينزل. فقال ابن عباس: إن نكاح الأمة خير من هذا، وهذا خير من الزنا".
وأخرجه البيهقي في "الكبرى" (7/ 199) من طريق آخر يه ضعف، وهذه الطرق تدل على أن للأثر أصلًا، وهو صحيح ان شاء اللَّه تعالى بمجموعها.
(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
والآية المشار إليها هي قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنين:5 - 6]
(¬2) ذكر ابن رحب في كتاب "الذيل" (1/ 159): أن من المسائل التي تفرد بها ابن عقيل مسألة تحريم الاستمناء بكل حال؛ قال: "وحكاه رواية" اهـ.
(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬4) في المطبوع: "ويتوجه".
(¬5) هذا رجل ليس عنده مهر أن ينكح الحرة، وقد قال اللَّه عز وجل: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: 25]، فإن لم يكن لديه مهر؛ فلا شك في جواز نكاح الأمة، وهذه المسألة غير واردة في كلام المؤلف؛ لأن المسألة مفروضة فيما إذا كان نكاح الأمة حرامًا، =