والقسم (¬1) الثاني: أن لا يدل دليل على إرادة أحد التوزيعين؛ فهل يحمل التوزيع عند هذا الإطلاق (¬2) على الأول أو الثاني؟
في المسألة خلاف، والأشهر أنه يوزع كل [فرد] (¬3) من أفراد الجملة على جميع أفراد الجملة الأخرى إذا أمكن، وصرح بذلك القاضي وابن عقيل وأبو الخطاب في مسألة الظهار من نسائه بكلمة واحدة، ولذلك (¬4) لا يذكر الخلاف إلا في بعض الصور، ويجب طرده في سائرها ما لم يمنع منه مانع، ولذلك أمثلة كثيرة:
- (فمنها) (¬5): قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في تعليل (¬6) مسحه [على] (¬7) الخفين: "إني أدخلتهما وهما طاهرتان (¬8) "؛ هل المراد أنه أدخل كل واحدة من قدميه
¬__________
(¬1) في المطبوع: "القسم" من غير واو.
(¬2) في (ج): "فهل يحمل هذا التوزيع عند الإطلاق".
(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬4) في المطبوع: "وكذلك".
(¬5) في (ب): "ومنها".
(¬6) في (ج): "تعليله".
(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬8) في المطبوع: "طاهرتين".
والحديث أخرجه البخاري في "الصحيح" (كتاب الوضوء باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان، 1/ 309/ رقم 206، وكتاب اللباس، باب لبس جُبَّة الصوف في الغزو، 10/ 268 - 269/ رقم 5799)، ومسلم في "صحيحه" (كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، 1/ 230/ رقم 274 بعد 79)، وأحمد في "المسند" (4/ 255)؛ من حديث المغيرة بن شعبة، واللفظ لأحمد. =