كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

ذكرهما القاضي في "خلافه" احتمالين:
أحدهما: الجواز؛ لتحقق المساواة.
والثاني: المنع؛ لجواز أن يتغير أحدهما قبل العقد، فتنقص (¬1) قيمته وحده، وصحح أبو الخطاب في "انتصاره" المنع؛ قال: لأنا لا نقابل مدًا بمد ودرهمًا بدرهم، بل نقابل مدًا بنصف مد ونصف درهم، وكذلك لو خرج مستحقًّا؛ لاسترد ذلك (¬2)، وحينئذ؛ فالجهل بالتساوي قائم، هذا ما ذكروه (¬3) في تقرير هذه الطريقة، وهو عندي ضعيف؛ لأن المنقسم هو قيمة الثمن على قيمة المثمن، لا إجراء (¬4) أحدهما على قيمة الآخر؛ ففيما إذا باع مدًا يساوي درهمين ودرهمًا (¬5) بمدين يساويان ثلاثة، لا نقول الدرهم (¬6) مقابل بثلثي مد، بل نقول: ثلث الثمن [مقابل لثلث (¬7) المثمن، فنقابل ثلث المدين بثلث مد وثلث درهم، ونقابل ثلثا المدين بثلثي (¬8) مد وثلثي درهم؛ فلا تنفك مقابلة كل جزء من المدين بجزء من المد والدرهم] (¬9)، ولهذا لو باع شقصًا وسيفًا بمئة درهم وعشرة دنانير؛ لأخذ الشفيع الشقص
¬__________
(¬1) في (ب): "فتنتقص".
(¬2) في (ج): "كذلك"!
(¬3) في المطبوع و (ج): "ذكره".
(¬4) في (ب): "لا إجزاء".
(¬5) في (ج): "ودرهم".
(¬6) في المطبوع: "درهم"!
(¬7) في المطبوع: "بثلث".
(¬8) في (ج): "ويقابل ثلثا المدين بثلثي"، وفي المطبوع: "بلثى".
(¬9) ما بين المعقوفتين مكرر في المطبوع مرتين.

الصفحة 479