وأنكر القاضي في "المجرد" أن يكون القصد وعدمه معتبرًا في صحة العقد في الظاهر، وهو عدول عن قواعد المذهب وأصوله.
النوع الثالث: ما لا يقصد، وهو تابع لغيره، وهو أصل لمال الربا إذا بيع (¬1) بما فيه منه، وهو ضربان:
أحدهما: أن يمكن إفراد التابع بالبيع؛ كبيع نخلة عليها رطب برطب، وفيه طريقان:
أحدهما: وهو طريق القاضي في "المجرد": المنع؛ لأنه مال مستقل بنفسه، فوجب اعتبار أحكامه بنفسه منفردًا عن حكم الأصل.
والثاني: الجواز، وهو (¬2) طريقة أبي بكر والخرقي (¬3) وابن بطة والقاضي في "الخلاف" كما سبق في بيع العبد ذي المال، واشترط ابن بطة وغيره أن يكون الرطب غير مقصود، وكذلك (¬4) شرط في بيع النخلة التي عليها ثمر لم يبد صلاحه: أن يكون الثمر غير مقصود، ونص أحمد عليه في "رواية إبراهيم بن الحارث" و"الأثرم"، وتأوله القاضي لغير معنى (¬5) , ومعنى قولنا: غير مقصود؛ أي: بالأصالة، وإنما المقصود الأصلي (¬6) الشجر، والثمر مقصود تبعًا.
¬__________
(¬1) في المطبوع و (ب): "أبيع".
(¬2) في المطبوع: "وهي".
(¬3) انظره مع: "المغني" (4/ 65/ 2882).
(¬4) في المطبوع و (ب): "ولذلك".
(¬5) في المطبوع و (ب): "لغير معين".
(¬6) في المطبوع: "وإنما المقصود في الأصلي".