العين تكون (¬1) كلها رهنًا، وبمثل ذلك تأول صاحب "المغني" ما قاله أبو الخطاب والحلواني وغيرهما فيمن رهن عند رجلين فَوَفَّى (¬2) أحدهما أنه يبقى جميعه رهنًا عند الآخر (¬3)، وتأويله (¬4) على المنع من المقاسمة ضعيف (¬5) لوجهين:
أحدهما: أن أحمد نص على أن الدار رهن على ما بقي.
والثاني: أن انفكاك أحد النصيبين (¬6) وقبض صاحبه له لا يتوقف على المقاسمة؛ فإن الشريك يقبض نصيبه [من] (¬7) المشترك من غير اقتسام، ويكون قبضًا صحيحًا؛ إذ القبض يتأتى في المشاع.
ويشبه هذه المسألة ما إذا كاتب عبدين له صفقة بعوض (¬8) واحد، ثم أدى أحدهما حصته من الكتابة؛ هل يعتق أم لا؟
على وجهين:
أحدهما: يعتق، وهو اختيار القاضي وأصحابه؛ لأنه أدى ما يخصه؛ فهو كما لو أدى أحد المشتريَيْن حصته من الثمن؛ فإنه يتسلم نصيبه
¬__________
(¬1) في المطبوع: "المعين يكون".
(¬2) في المطبوع: "فوفا"!
(¬3) انظر: "المغني" (4/ 261/ 3396).
(¬4) في المطبوع: "وتأوله"!
(¬5) في المطبوع: "وهو ضعيف"!
(¬6) في (ب): "النصفين".
(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ب) و (ج).
(¬8) في المطبوع و (ج): "صفقة واحدة بعوض".