كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

مات عن ولد؛ فنصيبه لولده مقتضيًا لهذا الترتب ومخصصًا لعموم أول الكلام المقتضي للتشريك (¬1).
وقد زعم الشيخ مجد الدين أن كلام القاضي في "المجرد" يدل على خلاف ذلك، وأنه يكون مشتركًا بين الأولاد وأولادهم، ثم يضاف إلى كل ولد نصيب والده بعد موته (¬2)، وليس في كلام القاضي ما يدل على ذلك لمن راجعه وتأمله.
وأما قوله: حتى لا يكون للميت ولد فيرد على الباقين من إخوته (¬3)؛ فيعني به: أن من مات عن غير ولد؛ فنصيبه لإِخوته، وهذا قد يدل لما ذكره الأصحاب: إن من مات من طبقة انتقل نصيبه إلى الباقين منها بإطلاق الوقف (¬4)، وقد يقال: لا دلالة فيه على ذلك؛ لأن هذا الواقف وقف على ولده وولد ولده أبدًا بالتشريك، فلو تُرِكْنَا وهذا (¬5)؛ لشَرَكْنَا (¬6) بين البطون كلها، لكنه استثنى من ذلك أن من مات عن ولد فنصيبه لولده؛ ففهم منه أن الولد لا يستحق مع والده، فيبقى ما عداه داخلًا في عموم أول الكلام،
¬__________
(¬1) كذا في المطبوع و (ب) و (ج)، وفي (أ) لعلها: "للشريك".
(¬2) انظر: "المحرر" (1/ 369).
(¬3) هنا في (ج) زيادة من الناسخ ليست في (أ) التي هي بخط الحافظ ابن رجب نفسه، وهي: "ومن منا تكرر كلامه: أنه يكون ترتب أفراد بين كل ولد ووالده؛ لقوله: "يوارثون ذلك"، وجعل قول الواقف من مات عند ولد؛ فنصيبه لولده مقتضيًا لهذا الترتيب، ومخصصًا لعموم أول الكلام المقتضي للتشريك إلى هنا". اهـ.
(¬4) في المطبوع: "الواقف".
(¬5) في المطبوع و (ج): "هذا".
(¬6) في (ج): "هذا التشريك لشركنا".

الصفحة 501