مجموع الأصناف، أو كل فرد من أفراد الصدقات على مجموع الأصناف؟
وينبني على ذلك مسألة وجوب استيعاب (¬1) الأصناف بكل [صدقة] (¬2)، وفي ذلك روايتان، أشهرهما أنه غير واجب.
وهل يجب على الإمام إذا اجتمعت عنده الصدقات أن يعم الأصناف منها أم لا؟
قال ابن عقيل: يجب ذلك؛ لتحصل التوفية باستيعاب الأصناف بمجموع الصدقات كما دلت عليه الآية. وقال القاضي: يستحب ذلك، ولا يجب؛ لأن حق بقية الأصناف يسقط بإعطاء الملاك لهم، وأيضًا؛ فليس في الآية إيجاب الاستيعاب بصدقات (¬3) كل عام؛ فيجوز تعويضهم في عام (¬4) آخر.
ومما يدخل فيه أيضًا قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ. . .} (¬5) الآية؛ هل اقتضت مقابلة مجموع المظاهرين بمجموع (¬6) نسائهم [وتوزيع] (¬7) كل مظاهر على زوجته، أو مقابلة كل فرد من المظاهرين بمجموع (6) نسائه المظاهر منهن؟
¬__________
(¬1) في (ب): "استيفاء".
(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ج).
(¬3) في المطبوع: "لصدقات".
(¬4) في المطبوع: "في كل عام".
(¬5) المجادلة: 3.
(¬6) في المطبوع: "لمجموع".
(¬7) بدل ما بين المعقوفتين في المطبوع: "وتوزيعه مع".