على وجهين، فأما تصرف الفضولي إذا قلنا: يقف على الإجازة؛ فإجازة من عقد له؛ فهل يقع الملك فيه من حين العقد حتى يكون النماء له، أم من حين الإجازة؟
على وجهين:
أحدهما: [من حين الملك] (¬1)، وبه قطع القاضي في "الجامع" وصاحب "المغني" في مسألة نكاح الفضولي (¬2).
والثاني: من حين الإجازة، وبه جزم صاحب "النهاية"، ولكن السبب هنا غير مستقر؛ لإمكان إبطاله (¬3) بالرد، [ويشهد للوجه الثاني أن القاضي صرح بأن حكم الحاكم المختلف فيه إنما يفيد صحة المحكوم به وانعقاده من حين الحكم وقبل الحكم كان باطلًا] (¬4).
ويلتحق بهذه القاعدة العبادات التي يكتفى بحصول بعض شرائطها في أثناء وقتها إذا وجد الشرط في أثنائها؛ فهل يحكم لها بحكم ما اجتمعت شرائطه من ابتدائها أم لا؟
فيه خلاف [أيضًا] (¬5)، وينبني عليه مسائل:
- (منها): إذا نوى الصائم المتطوع الصوم من أثناء النهار؛ فهل
¬__________
(¬1) كذا في (أ) بخط ابن رجب، وقال ناسخ (ب) في الهامش: "الملك من حين العقد".
(¬2) انظر: "المغني" (5/ 57 - 58/ 3751 و 7/ 121/ 5442).
(¬3) في المطبوع: "زواله".
(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (أ).
(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (أ) و (ج).