الاتفاق (¬1)، وقد دل على ذلك قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ. . .} (¬2) الآيات (¬3).
- (ومنها): تعليق فسخ الوكالة على وجودها، وتعليق (¬4) الوكالة على فسخها؛ كالوكالة الدورية، وقد ذكر صاحب "التلخيص" أن قياس المذهب صحة ذلك بناءً على أن الوكالة قابلة للتعليق عندنا وكذلك فسخها، وقال الشيخ تقي الدين: لا يصح؛ لأنه يؤدي إلى أن تصير العقود الجائزة لازمة، وذلك تغيير لقاعدة الشرع، وليس مقصود المعلق إيقاع الفسخ، وإنما قصده الامتناع من التوكيل وحله قبل وقوعه والعقود لا تفسخ قبل انعقادها.
- (ومنها): تعليق (¬5) فسخ البيع بالإِقالة على وجود البيع أو تعليق فسخ النكاح بالعيب على وجود النكاح، وقد صرح الأصحاب ببطلان ذلك؛ منهم القاضي وابن عقيل وأبو الخطاب، معللين بأنه رفع للعقد (¬6) قبل
¬__________
(¬1) في المطبوع: "بالاتفاق".
(¬2) التوبة: 75.
(¬3) قال شيخ الإسلام: "الاختيارات الفقهية" (ص 329): "لا أعلم فيه نزاعًا، ومن قال: هذا ليس بنذر؛ فقد أخطأ، وقول القائل: لئن ابتلاني اللَّه؛ لأصبرن، ولئن لقيت عدوًّا؛ لأجاهدن، ولو علمت أي العمل أحب إلى اللَّه؛ لعملته؛ فهو نذر معلق بشرط؛ كقول اللَّه تعالى: {لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ. . .} [التوبة: 75] الآية". وقريب منه في "القواعد النورانية الفقهية" (ص 241).
(¬4) في المطبوع: "أو تعليق".
(¬5) في المطبوع و (ج): "تعلق".
(¬6) في المطبوع: "وقع العقد".