كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

عقده، ومنهم من يعلل بأن الفسوخ لا تقبل التعليق، وقد صرح كثير منهم؛ [كالقاضي وأبي الخطاب] (¬1) وابن عقيل وصاحب "المغني" بهذا المأخذ (¬2)، وهو مخالف [لما] (¬3) نص عليه [أحمد] (¬4) في مسألة: إن جئتني بالثمن إلى كذا [وكذا]، وإلا؛ فلا بيع بيننا: أنه يصح ويكون تعليقًا (¬5) للفسخ على شرط، وقد صرح القاضي [بجوازه] (¬6) في البيع، خاصة في خلافه، ومن المتأخرين من صرح به في فسخ الإِجارة أيضًا.
- (ومنها): تعليق فسخ التدبير بوجوده، وصرح القاضي في "المجرد" بامتناعه فيما إذا قال لأمته المدبرة: كلما ولدت ولدًا؛ فقد رجعت في تدبيره! فقال: لا يكون رجوعًا؛ لأن الرجوع إنما يصح في تدبير موجود، وهذا (¬7) بعد ما خلق؛ فكيف يكون رجوعًا؟ كما لو قال لعبده: متى دبرتك؛ فقد رجعت لم يصح. هذا لفظه.
* * *
¬__________
(¬1) في (ب): "القاضي وأبو الخطاب".
(¬2) انظر: "المغني" (4/ 113، 158 أو 10/ 56/ 1180 - ط هجر).
(¬3) بدل ما بين المعقوفتين في (ج): "لـ".
(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).
(¬5) في المطبوع و (ج): "تعلقًا".
(¬6) في المطبوع: "في جوازه".
(¬7) في (ج) والمطبوع: "هذا" من غير واو.

الصفحة 541