كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

يكون (¬1) رجوعًا، بل يشتركان فيها؛ كما نص عليه أحمد في الوصية بالإِجزاء المنسوبة؛ كالثلث ونحوه.
- (ومنها): لو وصى بثلثه لرجل (¬2)، ووصى لآخر بمُقَدَّرٍ (¬3) منه، قال أحمد في "رواية الحسن بن ثواب" في رجل قال: ثلثي هذا لفلان، ويعطى فلان منه مئة درهم في كل شهر إلى أن يموت؛ قال: هو للآخر منهما. قيل: كيف؟ قال: لأن الوصية رجعت إلى الذي قال: ويعطى هذا منه كل شهر، وإذا مات هذا، ففضل (¬4) شيء؛ يرد إلى صاحب الثلث.
ظاهر (¬5) هذه الرواية يدل (¬6) على تقديم (¬7) الوصية بالمقدر على الوصية بالجزء المنسوب؛ لأنهما كالخاصة والعامة، وكتب القاضي بخطه على حاشية "الجامع" للخلال: ظاهر كلام أحمد أن الوصية الثانية (¬8) تقتضي الرجوع عن الأولى؛ لأن الثانية تستغرق جميع المال؛ إذ العمر ليس له حد معروف. قال: وقد قيل: لا يكون رجوعًا، ويقسم الثلث على أربعة: للموصى له بالثلث سهم، وثلاثة للآخر، كما لو وصى لرجل بماله ولآخر بثلثه. انتهى.
¬__________
(¬1) في (ج): "لا تكون".
(¬2) في المطبوع و (ج): "لرجل بثلثه" بتقديم وتأخير.
(¬3) في المطبوع: "بقدر".
(¬4) في المطبوع: "أو فضل".
(¬5) في المطبوع: "وظاهر".
(¬6) في المطبوع: "تقدم".
(¬7) في المطبوع: "تقدم".
(¬8) في (ج): "للثاني".

الصفحة 545