كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

القسم الثاني: أن يكون الخاص والعام في كلامين منفردين؛ فها هنا حالتان:
إحداهما: أن يكون المتكلم بهما (¬1) لا يمكنه الرجوع عن كلامه، ولا يقبل منه؛ كالأقارير والشهادات والعقود؛ فيقع التعارض في الشهادات ولا يكون الإقرار الثاني ولا العقد الثاني رجوعًا عن الأول، هكذا ذكره غير واحد [من] (¬2) المتأخرين، مع أن كلام أحمد وأبي بكر عبد العزيز [في] (¬3) أن الخاص لا يدخل في العام ليس فيه تفصيل بين الكلام الواحد وغيره؛ فقد (¬4) يقال: إن الخاص لا يدخل لي العام مطلقًا، ويكون تخصيصه بالذكر قرينة مخرجة [له] (¬5) من العموم ما لم يعارض ذلك قرينة تقتضي دخوله فيه، وعلى تقدير دخوله فيه بقرينة أو مطلقًا، فإذا تعارضت (¬6) دلالة العام ودلالة الخاص في شيء واحد؛ فهل ترجح دلالة الخاص، أم يتساويان؟
ذكر ابن عقيل في "الواضح" أنهما يتساويان، وذكر أبو الخطاب في "التمهيد" (¬7) أنه يقدم دلالة الخاص، وهذا هو الذي ذكره القاضي وابن عقيل أيضًا والأصحاب كلهم في مسألة تخصيص القرآن بخبر الواحد.
¬__________
(¬1) في المطبوع: "بها"!
(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
(¬4) في المطبوع: "وقد".
(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬6) في المطبوع: "تعارض".
(¬7) انظر: "التمهيد في أصول الفقه" (2/ 110).

الصفحة 547