كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

وفي (¬1) مسألة تقديم الخاص على العام عند التعارض، وإن علم تقدم الخاص حتى قال أبو الخطاب وغيره: لا يجوز أن ينسخ العام الخاص؛ لأنه ليس بمساوٍ له (¬2).
والحالة الثانية: أن يكون الرجوع ممكنًا؛ كالوصية، وعزل الإمام لمن يمكنه عزله وولايته؛ فهذا يشبه تعارض العام والخاص (¬3) في كلام الشارع في الأحكام، وفي ذلك ثلاث روايات:
أشهرها (¬4): تقديم الخاص مطلقًا وتخصيص العموم به، سواء جهل التاريخ أو علم.
والثانية: إن جُهِل التاريخ؛ فكذلك، وإلا، قُدِّمَ المتأخرُ منهما.
والثالثة: إنْ عُلم التاريخ؛ عُمِل بالمتأخر، وإن جهل؛ تعارضا.
ويتصل بهذه القاعدة قاعدتان:
إحداهما (¬5): إذا اجتمع في شخص استحقاق بجهة (¬6) خاصة؛ كوصية معينة وميراث، واستحقاق بجهة عامة؛ كالفقر والمسكنة؛ فإنه لا يأخذ إلا بالجهة الخاصة (¬7)، نص عليه (¬8)، ويتفرع على ذلك مسائل:
¬__________
(¬1) في (أ): "في".
(¬2) انظر: "التمهد في أصول الفقه" (2/ 112).
(¬3) في المطبوع: "الخاص" من غير واو.
(¬4) في المطبوع: "أشهرهن".
(¬5) هذه رقمت في (ب) قاعدة مستقلة؛ فحملت (رقم 121).
(¬6) في (ج): "لجهة".
(¬7) انظر: "موسوعة القواعد الفقهية" (1/ 350).
(¬8) في المطبوع: "نص عليه أحمد".

الصفحة 548