وُلد صغار خاف عليهم الضيعة، فأوقف (¬1) ماله على ولده، وكتب كتابًا، وقال: هذا صدقة على ولده فلان وفلان، وسماهم (¬2)، ثم قال: وولد ولده وله ولد غير هؤلاء، قال: هم شركاء.
فحمله الشيخان [صاحبا "المغني" و"المحرر"] (¬3) على ما قلنا (¬4)، وتبويب الخلال يدل عليه (¬5)، وقد يقال: إنما عم البطن الثاني ولد الولد؛ لأن تخصيص البطن الأول بالصغار كان لخوفه عليهم الضيعة، وهذا المعنى مفقود في البطن الثاني؛ فلذلك اشترك (¬6) فيه أولاد الأولاد كلهم.
وحمله القاضي وابن عقيل على أن البطن الأول يشترك فيه [الولد] (¬7) المسمَّون وغيرهم أخذًا من عموم قوله: صدقة على ولده وتخصيص بعضهم بالذكر لا يقتضي التخصيص بالحكم؛ كقوله (¬8): {وَمَلَائِكَتِهِ [وَرُسُلِهِ] (¬9) وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} (¬10)، وهذا فاسد؛ لأن الآية فيها عطف نسق
¬__________
(¬1) في (ب): "فإن وقف".
(¬2) في المطبوع: "سماهم" من غير واو.
(¬3) في المطبوع: "صاحب "المغني" وصاحب "المحرر"".
(¬4) انظر: "المغني" (5/ 357 - 359/ 4389)، و"المحرر" (1/ 382).
(¬5) انظر: "الوقوف والترجُّل من الجامع لمسائل الإمام أحمد بن حنبل" (57/ 22) لخلال.
(¬6) في المطبوع: "أشرك".
(¬7) في المطبوع: "ولد"، وفي (ج): "البطن".
(¬8) كذا في (ج)، وفي المطبوع و (أ) و (ب): "لقوله".
(¬9) ما بين المعقوفتين سقط من المخطوطات والمطبوع.
(¬10) البقرة: 98.