لحظ هذا؛ حيث خص صورة النهر بالحنث مع الإِطلاق، بخلاف غيرها [من الصور] (¬1).
وأما مسألة الحلف على العين الموصوفة بالصفة؛ فإن كان ثم سبب يقتضي اختصاص اليمين بحال بقاء الصفة؛ لم يحنث بالكلام بعد زوالها، صرح به في "الكافي" (¬2) و"المحرر" (¬3)؛ فهي كمسألتنا.
ويتفرع على هذه القاعدة مسائل:
- (منها): لو دعى إلى غداء، فحلف لا يتغدى؛ فهل يحنث بغداء غير ذلك المحلوف بسببه؟
على الوجهين (¬4)، وجزم القاضي في "الكفاية" وصاحب "المحرر" بعدم الحنث (¬5).
- (ومنها): لو حلف لا رأيت منكرًا إلا رفعته إلى فلان القاضي،
¬__________
= ماجه في "السنن" (كتاب الأحكام، باب الرجوع في الصدقة، 2/ 799 - رقم 2390)، ومالك في "الموطأ" (رقم 168، 214 - رواية القاسم)، وأحمد في "المسند" (1/ 25، 37، 40)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (رقم 10502)، والطبراني في "الأوسط" (2/ رقم 1303)، والبيهقي في "المعرفة" (2/ رقم 2371، 2372، 2273 و 3/ رقم 4045). وانظر: "العلل" (رقم 646) لابن أبي حاتم.
(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، وانظر: "المحرر" (2/ 82).
(¬2) انظر: "الكافي" (4/ 396 - 397).
(¬3) انظر: "المحرر" (2/ 78 - 79).
(¬4) في المطبوع: "وجهين".
(¬5) انظر: "المحرر" (2/ 78 - 79).