كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

الكحال".
- (ومنها): لو حلف على زوجته لا تخرج (¬1) من بيته لتهنئة ولا تعزية، ونوى أن لا تخرج أصلًا؛ هل يحنث بخروجها لغير تهنئة أو تعزية؟
فذكر القاضي في "بعض تعاليقه": أنه توقف فيها، وأن القاضي أبا الطيب الطبري من الشافعية قال له: مقتضى مذهبكم أنه لا يحنث؛ لأن الغرض يختلف في الخروج، ولا يوجد المقصود في كل خروج، بخلاف ما إذا قصد قطع المنة، فإن المنة توجد في غير المحلوف عليه.
قلت: والصواب الجزم بالحنث ها هنا مطلقًا، وعليه يدل نص أحمد في المسألتين الأولتين المذكورتين ها هنا، ولا يشبه هذا ما لو حلف لا يلبس من غزلها، يقصد (¬2) قطع المنة؛ فإنه لا يحنث بالانتفاع بغير الغزل وثمنه من أموالها [عند بعض الأصحاب] (¬3)؛ لأن العموم هناك يستفاد (¬4) من السبب، وهنا يستفاد (4) من النية؛ فهو أبلغ.
وأما القسم الثاني؛ فصوره كثيرة جدًّا:
- (فمنها) (¬5): أن يقول: نسائي [طوالق] (¬6). ويستثني بقلبه واحدة، أو يحلف لا يسلم على زيد؛ فسلم على جماعة هو فيهم، ويستثنيه بقلبه،
¬__________
(¬1) في المطبوع و (ج): "لا خرجت".
(¬2) في (ج): "يريد".
(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (أ).
(¬4) في (ج): "مستفاد".
(¬5) في المطبوع و (ب): "منها".
(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).

الصفحة 581