الامتثال بدون الإتيان بكماله.
فأخذ الشيخ تقي الدين من هذا أن اليمين في الإثبات لا تعم، وفي النفي تعم؛ كما عمت أجزاء المحلوف [عليه] (¬1). قال: وقد ذكر القاضي في موضع من "خلافه": أن السبب يقتضي التعميم في النفي دون الإثبات. قال الشيخ: وهذا قياس المذهب في الأيمان. وقرره بأن المفاسد يجب اجتنابها كلها، بخلاف المصالح؛ فإنه إنما يجب تحصيل ما يحتاج إليه منها، فإذا (¬2) وجب تحصيل مصلحة (¬3)؛ لم يجب تحصيل أخرى مثلها للاستغناء عنها بالأولى.
وكلامه يشمل التعميم بالنية أيضًا؛ حتى ذكر في العلة المنصوصة في كلام الشارع: إنها [إن] (¬4) كانت في تحريم تعدت (¬5) بالقياس إلى غير المنصوص عليه بالعلة، وإن كانت ايجابًا؛ لم تتعد، وذكر أن هذا قياس (¬6) المذهب، وحكى عن أبي الخطاب: أنه [لو] (¬7) أوجبت كل يوم أكل السكر لأنه حلو؛ وجب أكل كل حلو. ثم قال: وهذا (¬8) بعيد، بل الذي يقال: إنه
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ب).
(¬2) في (أ): "إذا".
(¬3) في المطبوع و (ب): "منفعة".
(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬5) في (أ) و (ج): "تعدى".
(¬6) في (أ): "القياس".
(¬7) بدل ما بين المعقوفتين في (ج): "قال: إن".
(¬8) في (أ): "هذا".