إلى مؤنة وإصلاح، فإن كانت بإذن حاكم رجع بها؛ لأن إذنه قائم مقام إذن الغائب، وإن (¬1) لم يكن بإذنه؛ ففيه الروايتان، ومنهم من رجح (¬2) ها هنا عدم الرجوع؛ لأن حفظها لم يكن متعينًا، بل كان مخيرًا بينه وبين بيعها وحفظ ثمنها، وذكر ابن أبي موسى أن الملتقط إذا أنفق غير متطوع (¬3) بالنفقة؛ فله الرجوع بها، وإن كان محتسبًا؛ ففي الرجوع روايتان.
- (ومنها): نفقة اللقيط، خرجها بعض الأصحاب على الروايتين، ومنهم من قال: يرجع ها هنا قولًا واحدًا، وإليه ميل صاحب "المغني" (¬4)؛ لأن له ولاية على الملتقط، ونص أحمد أنه يرجع بما أنفقه على بيت المال.
- (ومنها): الحيوان المودع إذا أنفق عليه المستودع ناويًا للرجوع، فإن تعذر استئذان مالكه؛ رجع، وإن لم يتعذر؛ فطريقتان (¬5):
إحداهما (¬6): أنه على الروايتين في قضاء الدين وأولى؛ لأنَّ للحيوان حرمةً في نفسه توجب (¬7) تقديمه على قضاء الديون أحيانًا، وهي طريقة
¬__________
(¬1) في (ب): "فإن".
(¬2) في المطبوع: "يرجح".
(¬3) في المطبوع: "مطوع"، والصواب ما أثبتناه.
(¬4) انظر: "المغني" (6/ 37 - 38/ 4561).
(¬5) في المطبوع و (ج): "فطريقان"، وكذا نقله المرداوي في "الإنصاف" (5/ 176) عن المصنف.
(¬6) في (ج): "أحدهما".
(¬7) في المطبوع: "فوجب".