صاحب "المغني" (¬1).
والثانية: لا يرجع قولًا واحدًا، وهي طريقة [صاحب] (¬2) المحرر (¬3) متابعةً (¬4) لأبي الخطاب (¬5)، لكن من اعتبر الرجوع في قضاء الدين بعذر الإِذن؛ فها هنا أولى، وأما من لم يعتبر ذلك في الدين واعتبره ها هنا؛ فرَّق بأن (¬6) قضاء الدين فيه إبراء (¬7) لذمته وتخليص له من الغريم، وها هنا اشتغال لذمته بدين لم تكن مشتغلة به، وهو ضعيف، وينتقض بنفقة الأقارب كما تقدم، فإن المطالبة هنا متوجهة من الحاكم بإلزامه؛ فقد خلصه من ذلك وعجل [براءته] (¬8) منه، وقضاء الدين لم تبرأ به ذمته بالكلية، بل هي مشغولة بدين المؤدي.
[و] (¬9) عنه أيضًا؛ فإن الإِذن في الأنفاق على الحيوان المؤتمن عليه
¬__________
(¬1) انظر: "المغني" (6/ 309/ 5063).
(¬2) سقطت من المطبوع ومن جميع النسخ الخطية، وهي مثبتة في "الإنصاف" (5/ 176) للمرداوي في نقله عن "القواعد".
(¬3) انظر: "المحرر" (1/ 336).
(¬4) فى المطبوع و (ج): "ومتابعة"، وما أثبتناه عند المرداوى أيضًا.
(¬5) نقله المرداوي في "الإِنصاف" (5/ 176) عن المصنف، وقال: "قلت: وهذه الطريقة هي المذهب، وهي طريقة صاحب "التلخيص" و"الفروع" و"الوجيز" و"الفائق" وغيرهم، وهو ظاهر كلام المصنف هنا".
(¬6) في المطبوع و (ج): "فالفرق أن".
(¬7) في المطبوع و (ج): "براء".
(¬8) في (ج): "براءة ذمته".
(¬9) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.