حقه، وفي ذلك طريقان:
أحدهما: أنه على روايتين [أيضًا] (¬1)، وهي طريقة الأكثرين.
والثاني: [أنه] (¬2) يرجع ها هنا رواية واحدة، وهي طريقة القاضي في "خلافه".
- فمن ذلك: أن ينفق المرتهن على الرهن (¬3) بإطعام أو كسوة إذا كان عبدًا أو حيوانًا؛ ففيه الطريقان، أشهرهما أنه على الروايتين، كذلك قال (¬4) القاضي في "المجرد" و"الروايتين" (¬5) وأبو الخطاب (¬6) وابن عقيل والأكثرون، والمذهب عند الأصحاب الرجوع، ونص عليه أحمد في "رواية أبي الحارث" (¬7)، وكذلك نقل عنه ابن القاسم وابن هانئ (¬8): أنه يركب ويحلب بقدر نفقته، ولم يعتبر إذنًا؛ كما دل عليه النص الصحيح (¬9).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ج).
(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬3) في (أ): "الرَّاهن"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(¬4) في المطبوع: "وقال".
(¬5) انظر: "المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين" (1/ 368).
(¬6) في كتاب "الهداية" (1/ 152 - 153).
(¬7) هو أحمد بن محمد، أبو الحارث الصَّائغ، كان الإِمام أحمد يأنس به ويقدّمه ويكرمه، وكان عنده بموضعٍ جليل، قال الخلال: "روى عن أبي عبد اللَّه مسائل كثيرة بضعة عشر جزءً".
ترجمته في: "طبقات الحنابلة" (1/ 74 - 75)، و"المنهج الأحمد" (1/ 363).
(¬8) في المطبوع: "أبي هانئ"، وهو خطأ. وانظر: "مسائل ابن هانئ" (2/ 34/ 1318).
(¬9) مضى لفظه وتخريجه في التعليق على (1/ 260).