كتاب بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار (اسم الجزء: 2)

بَابُ اسْتِبْرَاءِ الأَمَةِ إذَا مُلِكَتْ

3833- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي سَبْيِ أَوْطَاسٍ: «لا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَحِيضَ، وَلا غَيْرُ حَامِلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
3834- عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَنَّهُ أَتَى عَلَى امْرَأَةٍ مُجِحٍّ عَلَى بَابِ فُسْطَاطٍ فَقَالَ: «لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُلِمَّ بِهَا» ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ قَبْرَهُ، كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لا يَحِلُّ لَهُ؟ كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لا يَحِلُّ لَهُ» ؟ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد.

3835- وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ وَقَالَ: «كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لا يَحِلُّ لَهُ؟ وَكَيْفَ يَسْتَرِقُّهُ وَهُوَ لا يَحِلُّ لَهُ» ؟ وَالْمُجِحُّ: هِيَ الْحَامِلُ الْمُقْرَبُ.

3836- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَقَعَنَّ رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ وَحَمْلُهَا لِغَيْرِهِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ.

3837- وَعَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَسْقِ مَاءَهُ وَلَدَ غَيْرِهِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.

3838- وَأَبُو دَاوُد وَزَادَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَقَعْ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا» .

3839- وَفِي لَفْظٍ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَنْكِحَنَّ ثَيِّبًا مِنْ السَّبَايَا حَتَّى تَحِيضَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَمَفْهُومُهُ أَنَّ الْبِكْرَ لا تُسْتَبْرَأُ.

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إذَا وُهِبَتْ الْوَلِيدَةُ الَّتِي تُوطَأُ أَوْ بِيعَتْ أَوْ أُعْتِقَتْ فَلْتُسْتَبْرَأْ بِحَيْضَةٍ، وَلا تُسْتَبْرَأُ الْعَذْرَاءُ. حَكَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ.

وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ عَنْ عَلِيٍّ مَا الظَّاهِرُ حَمْلُهُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ.

3840- فَرَوَى بُرَيْدَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلِيًّا إلَى خَالِدٍ - يَعْنِي إلَى الْيَمَنِ - لِيَقْبِضَ الْخُمْسَ، فَاصْطفَى عَلِي مِنْهُ سَبِيَّةً فَأَصْبَحَ وَقَدْ اغْتَسَلَ، فَقُلْت لِخَالِدٍ: أَلا تَرَى إلَى هَذَا؟ - وَكُنْت أُبْغِضُ عَلِيًّا - فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
ذَكَرْت لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: «يَا بُرَيْدَةَ أَتُبْغِضُ عَلِيًّا» ؟ فَقُلْت: نَعَمْ، فَقَالَ:

الصفحة 319