كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 2)

١٩٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاق بْن عَبْد الله بْن أَبِي طلحة، عَنْ أنس بْن مالك، قَالَ: دعا رَسُول الله صَلى الله عَلَيه وَسَلم عَلَى الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين صباحًا، يدعو عَلَى رعلٍ ولحيان وعصية، عصت الله ورسوله، قَالَ أنس: أنزل الله تبارك وتَعَالى في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنًا حتى نسخ بعد أن بلغوا قومنا، أن قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عَنْهُ.
١٩٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى دَوَابٍّ فَنَزَلُوا عِنْدَهُ، قَالَ حُمَيْدٌ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اذْهَبْ إِلَى أُمِّي، فَقُلْ: إِنَّ ابْنَكِ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: أَطْعِمِينَا شَيْئًا، قَالَ: فَوَضَعَتْ ثَلَاثَةَ أَقْرَاصٍ فِي صَحْفَةٍ، وَشَيْئًا مِنْ مِلْحٍ وَزَيْتٍ، فوَضَعَتْهَا عَلَى رَأْسِي، وَحَمَلْتُهَا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا وَضَعْتُهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، كَبَّرَ أَبُو هُرَيْرَةَ , وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا مِنَ الْخُبْزِ , بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ طَعَامُنَا إِلَاّ الأََسْوَدَيْنِ: التَّمْرَ وَالْمَاءَ، فَلَمْ يُصِبِ الْقَوْمُ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئًا، فَلَمَّا انْصَرَفُوا، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَحْسِنْ إِلَى غَنَمِكَ، وَامْسَحِ الرُّعَامَ عَنْهَا، وَأَطِبْ مُرَاحَهَا، وَصَلِّ فِي نَاحِيَتِهَا، فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يكُونُ الثُّلَّاثةُ مِنَ الْغَنَمِ , أَحَبَّ إِلَى صَاحِبِهَا مِنْ دَارِ مَرْوَانَ.

الصفحة 112