كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 2)

٢١٩٩ - قال: وسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الذي يَحْلِفُ بِنُذُورٍ مُسَمَّاةٍ , مَشْيًا إِلَى بَيْتِ اللهِ، أَنْ لَا يُكَلِّمَ أَخَاهُ أَوْ أَبَاهُ بِكَذَا وَكَذَا، نَذْرًا لِشَيْءٍ لَا يَقْوَى عَلَيْهِ، وَلَوْ تَكَلَّفَ ذَلِكَ كُلَّ عَامٍ , لَعُرِفَ أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ عُمْرُهُ مَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ , فَقِيلَ لَمالك: هَلْ يُجْزِئهِ مِنْ ذَلِكَ نَذْرٌ وَاحِدٌ أَوْ نُذُورٌ؟ فَقَالَ: مَا أَعْلَمُهُ يُجْزِئُهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَاّ الْوَفَاءُ بِمَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ من ذلك، فَلْيَمْشِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الزَّمَانِ، وَلْيَتَقَرَّبْ إِلَى اللهِ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنَ خَيْرِ.
(٣) باب العمل في المشي
٢٢٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ , أَنَّه سَمِعْ بعض أَهْلِ الْعِلْمِ يقول: فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللهِ، أَوِ الْمَرْأَةِ، فَيَحْنَثُ أَوْ تَحْنَثُ، إنَّهُ إِنْ مَشَى الذي حَنس مِنْهُمَا فِي عُمْرَةٍ , فَإِنَّهُ يَمْشِي حَتَّى يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِذَا سَعَى فَقَدْ فَرَغَ، وَأَنَّهُ لو جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ المَشْي فِي الْحَجِّ، فعليه أن يَمْشِي حَتَّى يَأْتِيَ مَكَّةَ، ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا، وَلَا يَزَالُ مَاشِيًا حَتَّى يُفِيضَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَكُونُ مَشْيٌ إِلَاّ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ.

الصفحة 210