كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 2)

٢٣٢٦ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يُمْسِكُ الرَّجُلَ لِلرَّجُلِ فَيَضْرِبُهُ فَيَمُوتُ مَكَانَهُ: قال: إِنْ أَمْسَكَهُ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ يُرِيدُ قَتْلَهُ قُتِلَا بِهِ جَمِيعًا، وَإِنْ أَمْسَكَهُ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ يُرِيدُ الضَّرْبَ مِمَّا يَضْرِبُ بِهِ النَّاسُ , لَا يَرَى أَنَّهُ عَمَدَ لِقَتْلِهِ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الْضارب، وَيُعَاقَبُ الْمُمْسِكُ أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ، وَيُسْجَنُ سَنَةً لأَنَّهُ أَمْسَكَهُ، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ.
٢٣٢٧ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْدًا، وْ يَفْقَأُ عَيْنَهُ عَمْدًا، فَيُقْتَلُ الْقَاتِلُ , أَوْ تُفْقَأُ عَيْنُ الْفَاقِئِ، من قَبْلَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ: قال: لَيْسَ عَلَيْهِ دِيَةٌ وَلَا قِصَاصٌ، وَإِنَّمَا كَانَ حَقُّ الَّذِي قُتِلَ أَوْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي قد ذَهَبَ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْدًا، ثُمَّ يَمُوتُ الْقَاتِلُ , ولَا يَكُونُ لِطالبِ الدَّمِ إِذَا مَاتَ الْقَاتِلُ شَيْءٌ من دِيَةٌ وَلَا غَيْرُهَا , وَذَلِكَ لِقَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} .
قَالَ: فَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ الْقِصَاصُ عَلَى صَاحِبِهِ الَّذِي قَتَلَهُ، فَإِذَا هَلَكَ قَاتِلُهُ , فَلَيْسَ لَهُ قِصَاصٌ وَلَا دِيَةٌ.

الصفحة 251