كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 2)

(٢٤) باب العفو في قتل العمد
٢٣٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ أَدْرَكَ مَنْ يَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِي الرَّجُلِ إِذَا أَوْصَى بأَنْ يُعْفَى عَنْ قَاتِلِهِ إِذَا قَتَلَ عَمْدًا: إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ، وَأَنَّهُ أَوْلَى بِدَمِهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ.
٢٣٣٢ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَّجُلِ يَعْفُو عَنْ قَتْلِ الْعَمْدِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَحِقَّهُ، وَيَجِبَ لَهُ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْقَاتِلِ عَقْلٌ يَلْزَمُهُ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الَّذِي عَفَا عَنْهُ اشْتَرَطَه عِنْدَ عَفْوِهِ عَنْهُ.
٢٣٣٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ الرجل عَمْدًا، وَلِلْمَقْتُولِ بَنُونَ وَبَنَاتٌ، فَعَفَا الْبَنُونَ وَأَبَى الْبَنَاتُ أَنْ يَعْفُونَ، فَعَفْوُ الْبَنِينَ جَائِزٌ عَن الْبَنَاتِ، وَلَا أَمْرَ لِلْبَنَاتِ مَعَ الْبَنِينَ فِي الْقِيَامِ في الدَّمِ وَالْعَفْوِ عَنْهُ فإن قبل البنون الدية فهي موروثة على كتاب الله - عز وجل -.
٢٣٣٤ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْقَاتِلِ عَمْدًا إِذَا عُفِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ يُجْلَدُ مِائَةَ وَيُسْجَنُ سَنَةً.

الصفحة 253