كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 2)

(٢٥) باب القصاص في الجراح
٢٣٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ , عنَّ عبد الله بن أَبَي بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أن أباه أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ أَقَادَ مِنْ كَسْرِ الْفَخِذِ.
٢٣٣٦ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّهُ مَنْ كَسَرَ يَدًا، أَوْ رِجْلاً عَمْدًا , أَنَّهُ يُقَادُ مِنْهُ، وَلَا يَعْقِلُ.
وَلَا يُقَادُ أحد مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يصح، فَهوالقَودُ، وَإِنْ زَادَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ , فَلَيْسَ عَلَى الْمَجْرُوحِ الأََوَّلِ الْمُسْتَقِيدِ شَيْءٌ، وَإِنْ بَرَأَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ، وَمثلَّ الْمَجْرُوحُ الأََوَّلُ، أَوْ بَرَأَتْ جِرَاحُهُ، وَبِهَا عَيْبٌ أَوْ نَقْصٌ أَوْ عَثَلٌ، فَإِنَّ الْمُسْتَقَادَ مِنْهُ لَا يَكْسِرُ الثَّانِيَةَ، وَلَا يُقَادُ بِجُرْحِهِ، وَلَكِنَّهُ يُعْقَلُ لَهُ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ جراح برأ الأََوَّلِ أَوْ فَسَدَ مِنْهَا،
قَالَ مَالِكٌ: وَالْجِرَاحُ فِي الْجَسَدِ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ.
٢٣٣٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا عَمَدَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَفَقَأَ عَيْنَهَا، أَوْ كَسَرَ يَدَهَا، أَوْ قَطَعَ إِصْبَعَهَا، أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا لِذَلِكَ، فَإِنَّهَا تُقَادُ مِنْهُ، وإِنَّ كان هو أَصَابَها بجرح عَلَى وَجْهِ الخطأ ذهب يعاقبها فَأصِاب مَا لَمْ يُرِدْ، فإنه يعقل ما أصاب منها وَلَا يُقَادُ مِنْهُ.

الصفحة 254