كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 2)

٢٣٤٤ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الصَّبِيِّ الحر يَأْمُرُهُ الرَّجُلُ أن يَنْزِلُ له فِي الْبِئْرِ أَوْ يَرْقَى النَّخْلَةِ، فَيَهْلِكُ فِي ذَلِكَ , أَنَّ الَّذِي أَمَرَهُ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَهُ مِنْ هَلَاكٍ أَوْ غَيْرِهِ.
٢٣٤٥ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ عَقْلٌ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْقِلُوهُ مَعَ الْعَاقِلَةِ فِيمَا تَعْقِلُهُ الْعَاقِلَةُ مِنَ الدِّيَاتِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الْعَقْلُ عَلَى مَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ مِنَ الرِّجَالِ.
٢٣٤٦ - قَالَ مَالِكٌ: وعَقْلِ الْمَوَالِي، تُلْزَمُهُ الْعَاقِلَةُ إِنْ شَاؤُوا، وَإِنْ أَبَوْا كَانُوا أَهْلَ دِيوَانٍ، أَوْ مُقْطَعِينَ، وَقَدْ تَعَاقَلَ النَّاسُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَزَمَانِ أَبِي بَكْرٍ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ دِيوَانٌ، وَإِنَّمَا كَانَ الدِّيوَانُ فِي زَمَانِ عُمَرَ فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَعْقِلَ عَنْهُ غَيْرُ قَوْمِهِ وَمَوَالِيهِ، لأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَنْتَقِلُ، وَلأَنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: الولاء لمن أعتق.
قَالَ: وَالْوَلَاءُ نَسَبٌ ثَابِتٌ.
٢٣٤٧ - قَالَ مَالِكٌ: فِيمَا أُصِيبَ مِنَ الْبَهَائِمِ: أَنَّ عَلَى مَنْ أَصَابَ مِنْهَا شَيْئًا قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا.

الصفحة 257