كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 2)
٢٣٥٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا فُرِقَ بَيْنَ الْقَسَامَةِ فِي الدَّمِ وَالأََيْمَانِ فِي الْحُقُوقِ، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَايَنَ الرَّجُلَ اسْتَثْبَتَ عَلَيْهِ فِي حَقِّهِ، وَأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ قَتْلَ الرَّجُلِ لَمْ يَقْتُلْهُ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ، وَإِنَّمَا يَبتغي بذلك الْخَلْوَةَ، قَالَ: فَلَوْ لَمْ تَكُنِ الْقَسَامَةُ إِلَاّ فِيمَا تَثْبُتُ فِيهِ الْبَيِّنَةُ، وَلَوْ عُمِلَ فِيهَا كَمَا يُعْمَلُ فِي الْحُقُوقِ هَلَكَتِ الدِّمَاءُ، وَاجْتَرَأَ النَّاسُ عَلَيْهَا إِذَا عَرَفُوا الْقَضَاءَ فِيهَا، وَلَكِنْ إِنَّمَا جُعِلَتِ الْقَسَامَةُ إِلَى وُلَاةِ الْمَقْتُولِ، يُبَدَّؤُونَ بِهَا، لِتكُفَّ النَّاسُ عَنِ الدَّمِاء وتكون القسامة حجراً فيما بينهم، وَلِيَحْذَرَ الْقَاتِلُ أَنْ يُؤْخَذَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بِقَوْلِ الْمَقْتُولِ، وَاللَّوَثُ مِنَ الشَّهَادَةِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قاطعة، فَيَكُونُ مَعَ ذَلِكَ الْقَسَامَةُ.
٢٣٦٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْقَسَامَةُ تَكون إِلَى عَصَبَةِ الْمَقْتُولِ، وَهُمْ وُلَاةُ الدَّمِ , الَّذِينَ يَقْسِمُونَ عَلَيْهِ , وَيُقْتَلُون بِقَسَامَتِهِمْ.
الصفحة 263