كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 2)
٢٣٨٦ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ بَاعَ شِقْصًا مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ، فَسَلَّمَ بَعْضُ مَنْ لَهُ فِيهَا الشُّفْعَةُ لِلْبَائِعِ، فأَبَى بَعْضُهُمْ إِلَاّ أَنْ يَأْخُذَ الشُفْعَة: قال مَنْ أَبَى أَنْ يُسَلِّمَ , يَأْخُذُ الشُّفْعَةِ كُلِّهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ حَقِّهِ وَيَتْرُكَ مَا بَقِيَ.
٢٣٨٧ - قَالَ مَالِكٌ: فِي نَفَرٍ شُرَكَاءَ فِي دَارٍ، فَبَاعَ أَحَدُهُمْ حِصَّتَهُ، وَشُرَكَاؤُهُ غُيَّبٌ كُلُّهُمْ إِلَاّ رَجُلٌ واحدٌ، فَعُرِضَ عَلَى الْحَاضِرِ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ أَوْ يَتْرُكَ، فَقَالَ: أَنَا آخُذُ بِحِصَّتِي , وَأَتْرُكُ حِصَة شُرَكَائِي حَتَّى يَقْدَمُوا، فَإِنْ أَخَذُوا فَذَلِكَ، وَإِنْ تَرَكُوا أَخَذْتُ جَمِيعَ الشُّفْعَةِ.
٢٣٨٨ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لَهُ إِلَاّ أَنْ يَأْخُذَ بذَلِكَ كُلَّهُ، فَإِنْ جَاءَ شُرَكَاؤُهُ، أَخَذُوا مِنْهُ , إِنْ شَاؤُا أَوْ تَرَكُوا إِنْ شَاؤُا، فَإِذَا عُرِضَ عَلَيْهِ هَذَا فَلَمْ يَقْبَلْهُ، فَلَا أَرَى لَهُ شُفْعَةً.
٢٣٨٩ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ وَهَبَ شِقْصًا فِي دَارٍ مُشْتَرَكَة، فَلَمْ يُثَبْ فِيهَا شَيْئًا، وَلَمْ يَطْلُبْهُ، فَأَرَادَ شَرِيكُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِقِيمَتِهَا، قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، مَا لَمْ يُثَبْ، فَإِنْ أُثِيبَ، فَهُوَ لِلشَّفِيعِ بِقِيمَةِ الثَّوَابِ.
الصفحة 273