كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 2)
٢٤٠٦ - وَقَالَ مَالِكٌ: الْمُسَاقَاةِ فِي أَصْلِ كُلِّ نَخْلٍ، أَوْ كَرْمٍ , أَوْ زَيْتُونٍ , أَوْ تِينٍ , أَوْ رُمَّانٍ , أَوْ فِرْسِكٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأَُصُولِ، جَائِزٌ، وَالْمُسَاقَاةُ أَيْضًا فِي الزَّرْعِ إِذَا خَرَجَ وَاسْتَقَلَّ، فَعَجَزَ صَاحِبُهُ عَنْ سَقْيِهِ وَعَمَلِهِ وَعِلَاجِهِ، فَالْمُسَاقَاةُ أَيْضًا جَائِزَةٌ.
٢٤٠٧ - قَالَ مَالِكٌ: لَايساقى فِي شَيْءٍ مِنَ الأَُصُلِ مِمَّا يحِلُّ فِيهِ الْمُسَاقَاةُ، إِذَا كَانَ فِيهِ ثَمَرٌ قَدْ بَدَا صَلَاحُهُ وَطَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ، وَإِنَّمَا المُسَاقَاةُ فيمَا قد حَلَّ بَيْعُهُ مِنَ الثِّمَارِ، لأَنَّهُ إِنَّمَا سَاقَى صَاحِبَ الأََصْلِ ثَمَرًا قَدْ بَدَا صَلَاحُهُ، عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ إِيَّاهُ وَيَجُدهُ لَهُ، وإنما بِمَنْزِلَةِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ يُعْطِيهِ إِيَّاهَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالْمُسَاقَاةِ، إِنَّمَا الْمُسَاقَاةُ مَا بَيْنَ أَنْ يَجُد النَّخْلَ إِلَى أَنْ يَطِيبَ الثَّمَرُ وَيَحِلَّ بَيْعُهُ.
٢٤٠٨ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ سَاقَى ثَمَرًا قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَيَحِلَّ بَيْعُهُ، فَتِلْكَ الْمُسَاقَاةُ بِعَيْنِهَا جَائِزَةٌ.
٢٤٠٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُسَاقَى الأََرْضُ الْبَيْضَاءُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَحِلُّ لِصَاحِبِهَا كِرَاهَا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأََثْمَانِ الْمَعْلُومَةِ.
الصفحة 281