كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 2)

(٦) باب الدين في القراض
٢٤٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا , فِيمن دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضًا فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً، ثُمَّ بَاعَ السِّلْعَةَ بِدَيْنٍ، فَرَبِحَ فِي الْمَالِ، ثُمَّ هَلَكَ العامل، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمَالَ، إِنْ وَرَثَتُهُ إنْ أَرَادَوا أن يَقْبِضُوا الْمَالَ، وَهُمْ عَلَى شَرْطِ أَبِيهِمْ، فَذَلِكَ لَهُمْ، إِذَا كَانُوا أُمَنَاءَ عَلَى ذَلِكَ، وإِنْ هم لم يَقْبضُوا ذلك وَخَلَّوْا بَيْنَ صَاحِبِ الْمَالِ وَبَيْنَهُ، لَمْ يُكَلَّفُوا أَنْ يَتَقْاضُوهُ، وَلَا شَيْءَ فيه، إِذَا أَسْلَمُوهُ إِلَى رَبِّ الْمَالِ، فَإِنِ اقْتَضَوْهُ، فَلَهُمْ فِيهِ مِنَ الشَّرْطِ الذي لأَبِيهِمْ , هُمْ فِيهِ بِمَنْزِلَته إذا كانوا أمناء على ذلك وإِنْ لَمْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ، كانَّ علَيهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِأَمِينٍ، يَقْبضِ ذَلِكَ الْمَالَ، فَإِن لم يفعلوا وخلو بين صاحب الْمَالِ وبين اقْتَضَائه، فاقتضى المال كله وَرِّبْحِه فذَلِكَ جائز ولا شئ لهِمْ فيه.
٢٤٤٩ - قَالَ مَالِكٌ: في رَجُلٍ كَانَ له عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُقِرَّهُ عِنْدَهُ قِرَاضًا، فقال: لا أحب ذَلِكَ حَتَّى يَقْبِضَ مَالَهُ منه، ثُمَّ يُقَارِضُهُ بَعْدُ إن شاء أَوْ يُمْسِكُه، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قد أَعْسَرَ بِمَالِهِ، فَصاحب الدين يُحب أَنْ يُؤَخِّرَ عنه , عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ فِيهِ.

الصفحة 297