كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 2)
٢٤٥٦ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضًا، فَاتَجَرَ فِيهِ فَرَبِحَ، ثُمَّ عَزَلَ برَأْسَ الْمَالِ، ثم قَسَمَ الرِّبْحَ، فَأَخَذَ حِصَّتَهُ، وَطَرَحَ حِصَّةَ صَاحِبِ الْمَالِ، بِحَضْرَةِ شُهَودَ يشْهَدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، إن ذلك لَا يجُوزُ إِلَاّ بِحَضْرَةِ صَاحِبِ الْمَالِ، وَأرى إِنْ كَانَ أَخَذَ شَيْئًا أن يرَدَّهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ صَاحِبُ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الربح عَلَى شَرْطِهِمَا.
٢٤٥٧ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضًا يعَمِلَ فِيهِ، ثم جَاءَهُ بمال, فَقَالَ: هَذِهِ حِصَّتُكَ مِنَ الرِّبْحِ، وَقَدْ أَخَذْتُ لِنَفْسِي مِثْلَهُ، وَرَأْسُ مَالِكَ وَافِرٌ عِنْدِي , فقَالَ: لَا أُحِبُّ ذَلِكَ حَتَّى يَحْضُرَ الْمَالُ كُلُّهُ، ويُحَاسِبَهُ، وَيَعْلَمَ أَنَّهُ وَافِرٌ، وَيَصِلَ إِلَيْهِ , ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا، ثُمَّ إِنْ شَاءَ رُدُّه على قراضه، إن شاء أمسكه، وَإِنَّمَا يَجِبُ حُضُورُ الْمَالِ، مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ نَقَصَ منهِ، وهُوَ يُحِبُّ أَنْ لَا يُنْزَعَ مِنْهُ , وَأَنْ يُقِرَّهُ فِي عندِهِ.
(٩) باب التعدي في القراض
٢٤٥٨ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضًا، فَعَمِلَ فِيهِ , فَرَبِحَ، ثُمَّ اشْتَرَى مِنْ رِبْحِ الْمَالِ جَارِيَةً، فَوَطِئَهَا، فَحَمَلَتْ مِنْهُ، ثُمَّ نَقَصَ الْمَالُ ,إِنْه إن كَانَ لَهُ مَالٌ، أُخِذَتْ قِيمَةُ الْجَارِيَةِ مِنْ مَالِهِ، فَأوفى بِهِ الْمَالُ، وما كَانَ بَعْدَ وَفَاءِ الْمَالِ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا.
الصفحة 300