كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 2)
٢٤٦٥ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضًا، فَاشْتَرَى بِهِ سلعة، ثم حَمَلَهُا إِلَى بَلَدِ آخر، فَبَارَت عَلَيْهِ، وَخَافَ النُّقْصَانَ إِنْ بَاعَهُا، فَتَكَارَى عَلَيْهِ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ، فَبَاعَها بِنُقْصَانٍ، فَاغْتَرَقَ الْكِرَاءُ أَصْلَ الْمَالِ كُلَّهُ , إِنْ كَانَ فِيمَا بَاعَ وَفَاءٌ لِلْكِرَاءِ، فَكسَبِيلُ ذَلِكَ، وَإِنْ بَقِيَ مِنَ الْكِرَاءِ شَيْءٌ بَعْدَ ذهاب الْمَالِ , كَانَ عَلَى الْعَامِلِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ شَيْءٌ يُتْبَعُ بِهِ العامل، وَذَلِكَ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِالتِّجَارَةِ فِي مَالِهِ، فَلَيْسَ لِلْمُقَارَضِ أَنْ يَتْبَعَهُ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَالِ.
٢٤٦٦ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضًا , فَعمل فِيهِ ثم قَالَ الْعَامِلُ: عاملتُكَ عَلَى الثُّلُثَيْنِ، وَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ: عاملتُكَ عَلَى الثُّلُثَ ,إن الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ، وَعَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْيَمِينُ، إِذَا كَانَ مَا قَالَ عمل مِثْلِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعامل عَلَيْهِ النَّاسُ، وَإِنْه إن جَاءَ بِأَمْرٍ يُسْتَنْكَرُ ولَيْسَ عَلَى مِثْلِ ذلك يَتَعامل النَّاسُ على قدر قراضهما وشرطهما، لَمْ يُصَدَّقْ , وَرُدَّ إِلَى عمل مِثْلِهِ.
الصفحة 303