كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 2)
٢٤٦٧ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دفع إلى رَجُل مِالاً قِرَاضًا , فَاشْتَرَى بِهَ سِلْعَةً، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَدْفَعَ إِلَى رَبِّ السِّلْعَةِ الْمِال، فَوَجَدَهَ قَدْ سُرِقَ، فَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: بِعِ السِّلْعَةَ، فَإِنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ كَانَ لِي، وَإِنْ كَانَ فِيهَا نُقْصَانٌ كَانَ عَلَيْكَ، لأَنَّكَ أَنْتَ ضَيَّعْتَ، وَقَالَ الْمُقَارَضُ: بَلْ عَلَيْكَ وَفَاءُ حَقِّ هَذَا، إِنَّمَا ابتعتُهَا بِمَالِكَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي , قَالَ مَالِكٌ: يَلْزَمُ الْعَامِلَ أَدَاءُ ثَمَنِهَا إِلَى الْبَائِعِ، وَيُقَالُ لِربِ الْمَالِ: إِنْ شِئْتَ أَن تدفع الْثمِن إِلَى الْمُقَارَضِ، وَتكون السِّلْعَةُ بَيْنَكُمَا، وَإِنْ شِئْتَ فَابْرَأْ مِنَ السِّلْعَةِ، فَإِنْ دَفَعَ الْثمن إِلَى الْعَامِلِ , كَانَ قِرَاضًا عَلَى سُنَّةِ الْقِرَاضِ الأََوَّلِ، وَإِنْ أَبَى , كَانَ لِلْعَامِلِ , وَكَانَ عَلَيْهِ ثَمَنُهَا.
٢٤٦٨ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُقَارِضَيْنِ إِذَا تَفَاصَلَا , فَبَقِيَ عندِ الْعَامِلِ مِنَ الْربح الَّذِي يَعْمَلُ فِيهِ خَلَقُ قِرْبَةِ أَوْ ثَّوْبِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ,إن كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَانَ تَافِهًا، لَا خَطْبَ لَهُ، فَهُوَ لِلْعَامِلِ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا أَفْتَى بِرَدِّ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا أمروه مِنْ ذَلِكَ بالَّذِي لَهُ ثَمَنٌ.
٢٤٦٩ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضًا فَاشترى بِهِ سِلْعَةً، فَقَالَ لَهُ ربُ الْمَالِ: بِعْهَا، وَقَالَ الْمَقارض: لَا أَرَى وَجْهَ بَيْعٍ، واخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ، فقَالَ: لَا يُنْظَرُ في ذلك إِلَى قَوْلِهما، وَيُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ وَالْبَصَرِ بِتِلْكَ السِّلْعَةِ، فَإِنْ رَأَوْا وَجْهَ بَيْعٍ بِيعَتْ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ رَأَوْا أَوْجُهَ إِمْسَاكٍ أَمْسِكَتْ.
الصفحة 304